الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
282
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
وان أبيت عن ذلك ووقع التعارض بينهما . نقول بانّه لا بد من اخذ الطائفة الثانية وترك الطائفة الأولى لأنّ الترجيح مع هذه الطائفة . لأنّ اوّل المرجحات هو الشهرة وهي مع الطائفة الثانية إذا كانت الشهرة المرجحة الشهرة الفتوائية لأنّ المشهور القريب بالاتفاق قائلون بعدم حليته حال الغيبة . ثمّ بعد الشهرة تصل النوبة بمخالفة العامة وما دل على عدم التحليل مخالف لهم . ثمّ بعد ذلك تصل النوبة بموافقة الكتاب وما دل على عدم التحليل موافق له وما دل على التحليل مخالف للكتاب . فتحصل ممّا مر انّ الحق بين القول بالتحليل وبين عدم تحليل الخمس هو القول الثاني . ثمّ بعد ما يجب أداء نصف الخمس الّذي هو حال الغيبة للامام ولم يبح لشيعته ما نقول فيه فعلى هذا يقع الكلام في الاحتمالات الباقية غير احتمال التحليل وهي على ما ذكرنا خمسة احتمالات : الاحتمال الاوّل : وجوب دفن الخمس وكنزه حتى يظهر الحجة عجل اللّه تعالى تعالى فرجه الشريف ويخرجه ويتصرف فيه بما يشاء . ووجهه على ما ذكر هو ما روى من أن الأرض تظهر كنوزها عند ظهور الحجة عليه السّلام ويخرجها من كل مكان « 1 » .
--> ( 1 ) الاحتجاج الجزء 7 ، ص 10 الطبعة الحديثة ( على ما في المتمسّك ) .